محمد العامري الغزي
26
المطالع البدرية في المنازل الرومية
تعالى - في جامع بني أمية ، فصار لا يفارقني لحظة ، ويعيرني في كل ساعة لحظه ، وقلت : [ من البسيط ] لم أنس يوم الفراق المرّحين دنا * والقلب باك وطرف العين منبهت ونور عيني المفدى أحمد ولدي « 1 » * يمشي قليلا أمامي ثم يلتفت ثم أسرجت في الكامليّة على عادتها الشموع والمصابيح ، وصليت فيها مع جماعة من الأصحاب صلاة التراويح ، ثم بتّ تلك الليلة في قلق وألم ، واستيقظت أواخر الليل فإذا والدتي عند رأسي لم تنم : [ من الطويل ] أتغلبني عيناي ليلة بيننا * ووالدتي من شدّة الوجد لم تنم أمن قسوة هذا أم الكرب غامر * لقلبي مما حلّ فيه من الألم [ 4 ب ] أي والله إنّ القلب لشديد الاحتراق ، موثق من الكرب بأشد الوثاق ، مثخن بجراحات الفراق : [ من الطويل ] خليلي لا والله ما القلب سالم * وإن ظهرت منيّ مخايل صاحي وإلّا فما بالي ولم أشهد الوغا * أبيت كأني مثخن بجراح « 2 » فتهيأت حينئذ للصلاة بعد الطهور ، وتناولت مما حضر من السحور ، وتملّيت بوجه
--> ( 1 ) ورد صدر البيت في ( م ) و ( ع ) : « ونور عيني وقلبي أحمد ولدي » . ( 2 ) البيتان في معاهد التنصيص 3 : 31 وتاج المفرق 2 : 104 بلا عزو .